تواصل قوات الاحتلال “الإسرائيلي” حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ 129 على التوالي، تزامنًا مع قصف جوي ومدفعي مُكثف مستهدفًا المربعات السكنية والمنازل الشقق المأهولة بالمدنيين والنازحين.

وركزت قوات الاحتلال، الليلة الماضية وفجر اليوم الإثنين، القصف والعدوان النازي على مخيم الشابورة في مدينة رفح، واستهدفت قرابة الـ 14 منزلًا في المخيم المزدحم بالسكان ما أدى لارتقاء قرابة الـ 100 شهيد؛ غالبيتهم أطفال ونساء.

وفجر اليوم، أفاد المراسل بأن طائرات الاحتلال شنت عشرات الغارات المكثفة على أرجاء متفرقة من رفح، ودمرت العديد من المنازل على رؤوس ساكنيها، لتقترف مجزرة مروعة راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى.

وأكد مراسلنا أن طائرات الاحتلال قصفت مسجدي الهدى والرحمة و14 منزلا في رفح إلى جانب 3 استهدافات على الحدود مع مصر.

وأوضح عدم وجود أي توغل بري، “ولكن ما حدث قصف إسرائيلي جوي ومدفعي عنيف واستهدافات مكثفة استمرت من الساعة الـ 01:30 بعد منتصف الليل على مدار ساعتين على الأقل وركزت على مخيم الشابورة”.

وعن مجزرة رفح، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، أن 67 شهيدا نقلوا للمستشفيات بعد مجزرة الاحتلال في مدينة رفح، وإن عملية انتشال الضحايا ما زالت مستمرة.

وقال القدرة في تصريحات صحفية، إن الطواقم الطبية والدفاع المدني يحاولون انتشال من تبقى من الشهداء من تحت الركام في رفح.

وأكد أن الواقع الطبي والإنساني في رفح كارثي للغاية، وأن أعداد ضحايا القصف على رفح الليلة أكبر من طاقة المستشفيات.

وصرح بأن الأطباء يفترشون الأرض لعلاج الجرحى بسبب ضعف البنية التحتية الصحية، وإن القصف الإسرائيلي استهدف منازل ومساجد، مما تسبب في ارتفاع أعداد الضحايا.

من جانبه، صرح مدير مستشفى الكويت في رفح، صهيب الهمص، بأن “الاحتلال الإسرائيلي استخدم في غاراته على رفح صواريخ حارقة ومحرمة دوليا، وهناك إصابات بتر للأطراف وتهتك في الدماغ وحروق”.

من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال 6 ساعات تقريباً من فجر اليوم بمحافظة رفح، راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد، كلهم من المدنيين والأطفال والنساء، وصل منهم قرابة 80 شهيداً منهم إلى المستشفيات.

وأكد “الإعلامي الحكومي”، في بيان أصدره، أنه كان لدى الاحتلال النية المبيتة لارتكاب هذه المجزرة المروعة، فبالإضافة إلى قتل 100 شهيد، قام بقصف وتدمير واستهداف 24 منزلاً مدنياً آمناً وعدة مساجد ومؤسسات في منطقة مكتظة بالسكان والمدنيين والأطفال والنساء.

وجاء هذا التطور، بعد ساعات من اتصال الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فهم منه بأنه أعطى ضوء أخضر لشن عملية عسكرية على مدينة رفح التي تشهد ازدحامًا وكثافة سكانية غير مسبوقة بأعداد النازحين، وسط تحذيرات من جهات متعددة، محلية ودولية، من وقوع حمام دم.